الشيخ محمد إسحاق الفياض
350
المباحث الأصولية
النهي عن المجمع في مورد الاجتماع هل يوجب زوال الأمر عنه وعدم كونه مصداقاً للمأمور به وفي المسألة الآتية عن أن النهي المتعلق بالعبادة هل يوجب بطلانها وعدم كونها مصداقاً لها ، وعلى هذا فلا فرق بينهما في الجهة المبحوث عنها هذا . ملحقات مسألة الاجتماع ( الملحق الثاني ) [ محاولات التفريق بين المسألتين ، ] وهنا عدة محاولات للفرق بين المسألتين : [ المحاولة الأولى والرد عليها ] المحاولة الأولى : عن مدرسة المحقق النائيني قدس سره منهم السيد الأستاذ قدس سره وحاصل هذه المحاولة ان هذه المسألة تفترق عن المسألة الآتية في المرتبة ، لأن المبحوث عنه في هذه المسألة انما هو عن سراية النهي إلى ما تعلق به الأمركالصلاة ونحوها ، فإذا ثبتت السراية تحقق موضوع تلك المسألة فعندئذٍ يبحث عن اقتضاء النهي الفساد وعدم اقتضائه ، وأما إذا لم يثبت فلا موضوع لها « 1 » . وبكلمة ، ان البحث في مسألة الاقتضاء كبروي ، لأن المبحوث عنه فيها انماهو عن ثبوت الملازمة بين النهي عن عبادة وفسادها وعدم ثبوت هذه الملازمة بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى وهو تعلق النهي بالعبادة . وأما البحث في هذه المسألة فإنه صغروي ، لأن المبحوث عنه فيها انما هو عن سراية النهي من متعلقه إلى متعلق الأمر وعدم سرايته ، وعلى ضوء ذلك فالبحث في هذه المسألة بحث عن اثبات الصغرى للمسألة الآتية ، فإنه على القول بالامتناع وسراية النهي من متعلقه إلى ماينطبق عليه المأمور به تكون مناحدى صغرياتها ، فإذن جهة البحث في هذه المسألة صغروية وفي تلك المسألةكبروية .
--> ( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 4 ص 178 179 .